المحقق النراقي
207
مستند الشيعة
ويرد الأول أولا : بمنع كفرهم ، لانكار الضروري إنما يوجبه لو وصل عند المنكر حد الضرورة ، وأنكره إنكارا لصاحب الدين ، أو عنادا أو استخفافا أو تشهيا ، وكون جميع المخالفين كذلك ممنوع ، والأخبار بمثلها معارضة . ففي رواية سفيان بن السمط : " الاسلام هو الظاهر الذي عليه الناس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصيام شهر رمضان . فهذا الاسلام . وقال : الايمان معرفة هذا الأمر مع هذا ، فإن أقر بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلما وكان ضالا " ( 1 ) . وأصرح من الجميع : ما رواه في الكافي في باب ارتداد الصحابة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام وفيها : " فأما من لم يصنع ذلك دخل فيما دخل فيه الناس على غير علم ولا عداوة لأمير المؤمنين عليه السلام ، فإن ذلك لا يكفره ، ولا يخرجه عن الاسلام " ( 2 ) الحديث . وثانيا : بعدم دليل على نجاسة مطلق الكافر سوى الاجماع المنتفي هنا قطعا . والثاني : بأن مناط نجاسة الناصب الاجماع الظاهر انتفاؤه في المقام ، والأخبار المقيدة بقوله : " لنا أهل البيت " ولم يعلم ذلك من جميع المخالفين ، وكونهم نصابا بمعنى آخر غير مقيد . ومما ذكرنا ظهر أن الحق طهارة المجبرة والمجسمة أيضا ، وفاقا للأكثر ( 3 ) ، وخلافا للمحكي عن الشيخ في الأول ( 4 ) ، وعنه وعن جماعة منهم المنتهى ،
--> ( 1 ) الكافي 2 : 24 الايمان والكفر ب 14 ح 4 . ( 2 ) الكافي 8 : 295 / 454 . ( 3 ) المعتبر 1 : 97 ، 98 ، التذكرة 1 : 8 . ( 4 ) المبسوط 1 : 14 .